يوسف المرعشلي
1472
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
محمد ، بن علي ، بن الحسين ، ابن فاطمة الزهراء . وعلى هذا النسب توقيع حاكم السادة الأشراف السيد شمس الدين ابن الحنبلي ، وقد ذكر فيه أنه قد ثبت بشهادة الشيخ عمر بن الشيخ عبد الوهاب العرضي ، وولده أبي الوفا ، والشيخ أحمد بن محمد الكواكبي ، والشيخ أحمد بن عثمان الحموي ، وغيرهم ، وهؤلاء من رجال القرن الحادي عشر . ولد المترجم رحمه اللّه سنة 1283 . ولما ترعرع أخذ في طلب العلم ، وبعد أن حصل مباديه من نحو وصرف ومنطق وغير ذلك من العلوم الآلية ، اتصل بالأستاذ الكبير الشيخ محمد الزرقا ، فحضر عليه « شرح العلامة القسطلاني علي البخاري » ، و « حاشية ابن عابدين على الدر المختار » في الفقه الحنفي ، ولما كان ذا علاقة بالأوقاف صرف عنايته إلى تعلم أحكام الأوقاف ، فمهر فيها وصارت نصب عينيه ، ولما كان ممن أغناه اللّه بما عنده من واردات الأوقاف ، لم تطمح نفسه إلى تقلّد شيء من الوظائف ، بل كان قانعا بما لديه منها ، غير أنه في أخريات حياته انتخب عضوا في لجنة المحاسبة في دائرة الأوقاف فبقي فيها مدة . وكان له فضلة مال فأعطاها لبعض التجار بطريق الشركة ، فصار يتّجر له فيها ، ويرتزق أيضا منها . ولما طبعت كتاب « الفوائد السمية » وهو شرح العلامة محمد بن الحسن الكواكبي المتوفى سنة 1096 لمنظومته في الفقه الحنفي كما أوضحته في ترجمته وانتهى من الطبع سنة 1327 ، شرع المترجم في وضع « حاشية » عليه في إحدى وعشرين كراسة بخط دقيق قال في أولها : لما طالعت كتاب « الفوائد السمية شرح الفرائد السنية » كتبت عليه بعض عبارات لا تخلو من تقييدات وإيضاحات وإصلاحات أخلّ بها قلم الناسخ ، وقد زدت مع ذلك بعض فروع يحتاج إليها تتميما للفائدة ، وحيث لم أقف على نسخة خالية من السهو والغلط لأصلح على منوالها نسختي ، فجمعت ذلك لأتنبه له في المآل لا لأباهي به الأقران والأمثال . وله أيضا من المؤلفات : « منتهى الإرب في قواعد لغة العرب » . وهو كتاب مفصل في النحو جعله فصولا وهو في 325 صحيفة . وله : كتاب « الفوائد السنية في القواعد المنطقية » . وهو في 4 كراريس . ورسالة سماها « الرد التحقيقي على مدعي الإسلام الحقيقي » ردّ بها على كتاب لبعض المسيحيين سماه الإسلام الحقيقي قال فيها المسيحي في كتابه : الإسلام هو الخضوع للّه ، والإيمان هو جوهر الدين ، ثم قال المسيحي : للإسلام خمسة أركان ( الأول ) أن يكون المعبود هو الإله الواحد وهو اللّه ( الثاني ) أن يعتقد الإنسان نفسه مخطئا أثيما محتاجا للقداسة ( الثالث ) أن الخلاص من عذاب اللّه لا ينال إلا بواسطة مخلّص عظيم ( الرابع ) أنه لاخلاص بدون كفارة ( الخامس ) أن الخلاص بالإيمان . وفي بيانه الأركان الخمسة بما ذكره مقال ، وهو أنه تقرّر لدى الناس أن ركن الشيء بما تتركب منه حقيقته الظاهرة إلخ ، وهي في كراسة . وكان رحمه اللّه صالحا ساكنا لا يرغب في الاختلاط كثيرا مؤثرا للعزلة في الجملة ، ظلّ على ذلك إلى أن غربت شمسه في ربيع الآخر سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وأربعين ، ودفن في تربة الصالحين . النّجم الأتاسي « * » ( 1284 - 1352 ه ) محمد ( نجم الدين ) بن محمود ، ابن مفتي حمص محمد بن عبد الستار الأتاسي : شاعر متفقّه ، له عناية بالتربية والتعليم . ولد وتوفي بحمص ، وكان من أعضاء محكمة البداية فيها . ونهض بتأسيس المدرسة العلمية الإعدادية . وعين رئيسا لهيأة المعارف . جمع نظمه في « ديوان » . ( خ ) منه مقصورة جيدة أولها : « حدت ركاب المزن أنفاس الصبا * فرنحت أعطافها قضب الربى » .
--> ( * ) « أعلام الأدب والفن » : 1 / 49 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 90 .